خليل الصفدي
3
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ربّ أعن ( 853 ) « الوزير أبو شجاع » « 1 » محمد بن الحسين بن عبد اللّه بن إبراهيم الملقّب ظهير الدين أبو شجاع الروذراوري الأصل الأهوازي المولد ، قرأ الفقه على الشيخ أبي إسحاق وقرأ الأدب ، وولي الوزارة للامام المقتدى بعد عزل عميد الدولة ( أبى ) منصور بن جهير ثم أعيد عميد الدولة ، ولما قرأ أبو شجاع التوقيع بعزله انشد : تولّاها وليس له عدوّ * وفارقها وليس له صديق وخرج بعد عزله ماشيا يوم الجمعة إلى الجامع من داره وانثالت عليه العامّة تصافحه وتدعو له فألزم لذلك بالجلوس في بيته ، ثم أخرج إلى روذراور فأقام هناك مدّة ، ثم خرج إلى الحجّ وخرجت العرب على الحجّ فلم يسلم غيره ، وجاور بعد الحجّ إلى أن توفي بمدينة النبي صلى اللّه عليه وسلم سنة ثمان وثمانين واربع مائة ودفن بالبقيع عند قبّة إبراهيم ابن النبي صلى اللّه عليه وسلم وقد اثنى العماد الكاتب على أيام وزارته وكذلك ابن الهمذاني في الذيل رحمه اللّه تعالى ، لما قرب امره وحان ارتحاله حمل إلى مسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم فوقف عند الحظيرة وبكى وقال : يرسول اللّه ، قال اللّه تعالى : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا اللّه واستغفر لهم الرسول لوجدوا اللّه توّابا رحيما
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 ص 91 ، طبقات السبكي 3 ص 57 .